السيد مرتضى العسكري

278

خمسون و مائة صحابي مختلق

قال سيف : فأخذ القعقاع وعاصم رمحين أصمّين ليّنَيْن وتوجّها نحوه ، ففعل حمّال والربيّل الاسديان مثلهما . قال : ثمّ حمل القعقاع وعاصم على الفيل الأبيض ووضعا رمحيهما في عينيه ففقأ عينيه ، فقبع وطرح سائسه ودلّى مشفره فضربه القعقاع بالسيف وقطّعه فوقع لجنبه . ثمّ قتلوا من كان عليه . وقال : قال حمّال للربيّل : اختر امّا أن تضرب المشفر وأطعن في عينه أو تطعن في عينه وأضرب مشفره ، فاختار الضرب فحمل عليه حمّال وطعن في عينه فأقعى « 1 » ثمّ استوى وضربه الربيّل فقطع مشفره فبصر به سائسهه فضربه بالفأس في وجهه وجرحه . وفي رواية أخرى : قال الربيّل وحمّال : يا معشر المسلمين أيّ الموت أشد ؟ . قالوا : أن يشدّ على هذا الفيل . فَنَزَّقا « 2 » فرسيهما حتى إذا قاما على السنابك ضرباهما على الفيل الذي بإزائهما ، فطعن أحدهما في عين الفيل فوطئ الفيل من خلفه وضرب الاخر مشفره فضربه سائس الفيل ضربة شائنة بالطبرزين في وجهه فأفلت بها وهو الربيّل . وقال في رواية أخرى : كان في الفيلة فيلان يعلّمان الفيلة فحملوهما على القلب . . . إلى قوله - وبقي الفيل الأبيض متحيّراً بين الصفّين إذا أتى صفّ المسلمين وخزّوه ، وإذا أتى صفّ المشركين نخسوه .

--> ( 1 ) . أقعى : جلس على استه ونصب فخذيه . ( 2 ) . نزق الفرس : ضربه حتى ينزو وينزق .